فصل: باب فيما يكون من الفتن:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأثم من قتل مسلمًا:

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلاَءِ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ، فَقَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلاَّ أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فَيَقُولُ: عَلاَمَ قَتَلْتَهُ، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلاَنٍ، قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، فذكر معناه.
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنِّي بَايَعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى أَنْ أُقَاتِلَ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَفْتَانِي جُنْدُبٌ، أَوَأَفْتَانِي جُنْدَبٌ، قَالَ مَا أُرِيدُ ذَاكَ إِلاَّ لِنَفْسِي، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الْمُهَلَّبِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلاَ تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
قلت: رواه ابن ماجه خلا قوله: فلا ترجعن.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلاَ تَمْشُوا بَعْدِي الْقَهْقَرَى».

.باب فيمن قتل مسلمًا أو أمر بقتله:

حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقَاتِلِ وَالآمِرِ، فَقَالَ: «قُسِّمَتِ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلآمِرِ تِسْعٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ».

.باب فيمن حضر قتل مسلم:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلاً، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا، فَيُصِيبَهُ السَّخَطة».

.باب في المتمسك بدينه في الفتن:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ وَحَسَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ، كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ، قَالَ حَسَنٌ في حَدِيثِهِ: يحفظ الشَّوْكِ».
قلت: رواه أبو داود وغيره خلا قوله: المتمسك بدينه... إلى آخره.

.باب في سكنى الشام في الفتن:

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ في الْمَلاَحِمِ، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ، يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ».
قلت: وتقدم أحاديث من هذا في باب فضل الشام.

.باب ما يفعل في الفتن:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ الْحِمْصِي، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلاَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرٍ الْمُحَارِبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَرَشَةَ بْنَ الْحُرِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ، فَلْيَضْرِبْهُ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِي عَمَّا انْجَلَيَتْ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ فَارَقَهُمْ، قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا: لَمْ تُرَعْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي، قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُحَدِّثُنَاهُ، قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، قَالُوا: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا في بَطْنِهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، فذكر نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: مَا ابْذَقَرَّ، يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ، وَقَالَ: لاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، من غير شك، وَكَذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ أَيْضًا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ في دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَىَّ النَّهَارُ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلاَهَا كُلُّهَا في النَّارِ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ»، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ»، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كف يَدَكَ وَلسانك وَادْخُلْ دَارَكَ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىَّ دَارِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ بَيْتَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا، وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ، وَقُلْ رَبِّي اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ».
قلت: رواه أبو داود باختصار.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ.
قلت: فذكر نحوه بإسناده.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً في جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَىَّ لأَقُولَنَّ هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ».
حَدَّثَنَا حُسين بْنُ مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِي بْن حراش، فذكر نحوه.

.باب اختيار العجز على الفجور:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَأْتِي على الناس زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُور».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا في بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلماؤُهَا».

.باب منه:

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِي، قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: «نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ، مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ، قَالَ: كَلاَّ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ صفًا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلَىَّ سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِي: أَسَاوِدَ صُبًّا، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ، أَىْ تَرْتَفِعُ».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِي، قَالَ: أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عُرْبٍ أَوْ عْجَمٍ، أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ يَعُودُ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِي، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشٍ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ الْخُزَاعِي، فذكر نحوه إلاَّ أَنه قَالَ: ثُمَّ يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا.

.باب فيما يكون من الفتن:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عَلِي بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي، قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنما أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ في بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلاَّتِ الْفِتَنِ».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِي، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّما أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ في بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلاَّتِ الْهَوَى».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَتَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلاَ إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ، يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِي، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: «بِمِسْخَنَةٍ»، قَالُوا: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَىَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لابِثُونَ بَعْدِي، إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِلِ».